محمد الريشهري
406
كنز الدعاء
اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ أنتَ المُتَوَحِّدُ بِالقُدرَةِ وَالسُّلطانِ المَتينِ ، ولَكَ الحَمدُ أنتَ المُتَعالي بِالعِزِّ وَالكِبرِياءِ وفَوقَ السَّماواتِ وَالعَرشِ العَظيمِ ، رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ أنتَ المُكتَفي بِعِلمِكَ ، وَالمُحتاجُ إلَيكَ كُلُّ ذي عِلمٍ ، رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ يا مُنزِلَ الآياتِ وَالذِّكرِ العَظيمِ ، رَبَّنا فَلَكَ الحَمدُ بِما عَلَّمتَنا مِنَ الحِكمَةِ وَالقُرآنِ العَظيمِ المُبينِ ، اللَّهُمَّ أنتَ عَلَّمتَناهُ قَبلَ رَغبَتِنا في تَعَلُّمِهِ « 1 » ، وَاختَصَصتَنا بِهِ قَبلَ رَغبَتِنا بِنَفعِهِ ، اللَّهُمَّ فَإِذا كانَ ذلِكَ مَنّاً مِنكَ وفَضلًا وجوداً ولُطفاً بِنا ، ورَحمَةً لَنا وَامتِناناً عَلَينا مِن غَيرِ حَولِنا ولا حيلَتِنا ولا قُوَّتِنا ، اللَّهُمَّ فَحَبِّب إلَينا حُسنَ تِلاوَتِهِ ، وحِفظَ آياتِهِ ، وإيماناً بِمُتَشابِهِهِ ، وعَمَلًا بِمُحكَمِهِ ، وسَبَباً في تَأويلِهِ ، وهُدىً في تَدبيرِهِ ، وبَصيرَةً بِنورِهِ . اللَّهُمَّ وكَما أنزَلتَهُ شِفاءً لِأَولِيائِكَ ، وشَقاءً عَلى أعدائِكَ ، وعَمىً عَلى أهلِ مَعصِيَتِكَ ، ونوراً لِأَهلِ طاعَتِكَ ، اللَّهُمَّ فَاجعَلهُ لَنا حِصناً مِن عَذابِكَ ، وحِرزاً مِن غَضَبِكَ ، وحاجِزاً عَن مَعصِيَتِكَ ، وعِصمَةً مِن سَخَطِكَ ، ودَليلًا عَلى طاعَتِكَ ، ونوراً يَومَ نَلقاكَ ، نَستَضيءُ بِهِ في خَلقِكَ ، ونَجوزُ بِهِ عَلى صِراطِكَ ، ونَهتَدي بِهِ إلى جَنَّتِكَ . اللَّهُمَّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِنَ الشِّقوَةِ في حَملِهِ ، وَالعَمى عَن عَمَلِهِ ، وَالجَورِ عَن حُكمِهِ ، وَالعُلُوِّ عَن قَصدِهِ ، وَالتَّقصيرِ دونَ حَقِّهِ . اللَّهُمَّ احمِل عَنّا ثِقلَهُ ، وأَوجِب لَنا أجرَهُ ، وأَوزِعنا شُكرَهُ ، وَاجعَلنا نُراعيهِ ونَحفَظُهُ . اللَّهُمَّ اجعَلنا نَتَّبِعُ حَلالَهُ ، ونَجتَنِبُ حَرامَهُ ، ونُقيمُ حُدودَهُ ، ونُؤَدّي فَرائِضَهُ . اللَّهُمَّ ارزُقنا حَلاوَةً في تِلاوَتِهِ ، ونَشاطاً في قِيامِهِ ، ووَجَلًا في تَرتيلِهِ ، وقُوَّةً فِي استِعمالِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأَطرافِ النّهارِ . اللَّهُمَّ وَاشفِنا مِنَ النَّومِ بِاليَسيرِ ، وأَيقِظنا في ساعَةِ اللَّيلِ مِن رُقادِ الرّاقِدينَ ، ونَبِّهنا
--> ( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « تعليمه » ، والتصويب من طبعة الأخرى .